المحقق البحراني

274

الحدائق الناضرة

ثم إن من الأخبار الدالة على وقوعه في القرض ما رواه في الفقيه مرسلا مقطوعا ، " قال : الربا رباءان ، ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، ( 2 ) فأما الربا الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها ، فذلك الربا الذي يؤكل ، وهو قول الله عز وجل " وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله " ( 3 ) وأما الربا الذي لا يؤكل فهو أن يدفع الرجل إلى الرجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها ، فهذا الذي نهى الله عنه ، فقال : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله " ( 4 ) الآية . وقال الرضا ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 5 ) : " واعلم أن الربا رباءان ربا يؤكل وربا لا يؤكل ، فأما الربا الذي يؤكل فهو هديتك إلى الرجل تطلب الثواب أفضل منه ، فأما الربا الذي لا يؤكل ، فهو ما يكال ويوزن ، فإذا دفع الرجل إلى رجل عشرة دراهم على أن يرد عليه أكثر منها فهو الذي نهى الله عنه ،

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 182 . ( 2 ) أقول صدر عبارته إلى قوله وأما الربا الذي لا يؤكل فهو أن يدفع إلى آخره مأخوذ من رواية إبراهيم بن عمر اليماني ( المذكور في الفقيه ( 6 ) وقوله وأما الربا الذي لا يؤكل مأخوذ من كلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( عليه السلام ) كما ذكرناه ، ويقصد تمام العبارة زيادة على ما ذكرناه ، فإن ما في الفقيه عين عبارة كتاب الفقه الرضوي كما ذكرناهما ، وبذلك يظهر أن ما توهمه بعض المحققين من أنه من كلام الصدوق حيث ذكره ذيل صحيحة شعيب بن يعقوب فهو هنا غلط محض منه رحمه الله . ( 3 ) سورة الروم الآية 39 ( 4 ) سورة البقرة الآية 278 . ( 5 ) المستدرك ج 2 ص 479 . ( 6 ) الفقيه ص 175 .